الشيخ محمد الجواهري

94

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )

الثاني ( 1 ) : هل يشترط في الاجزاء كونه مستطيعاً حين الدخول في الاحرام أو يكفي استطاعته من حين الانعتاق ، أو لا يشترط ذلك أصلاً ؟ أقوال : أقواها الأخير لاطلاق النصوص وانصراف ما دل على اعتبار الاستطاعة عن المقام . الثالث : هل الشرط في الإجزاء إدراك خصوص المشعر - سواء أدرك الوقوف بعرفات أيضاً أو لا - أو يكفي إدراك أحد الموقفين ، فلو لم يدرك المشعر ولكن أدرك الوقوف بعرفات معتقاً كفى ؟ قولان ، الأحوط الأوّل ، كما أن الأحوط اعتبار إدراك الاختياري من المشعر ، فلا يكفى إدراك الاضطراري منه ، بل الأحوط اعتبار إدراك كلا الموقفين ، وإن كان يكفي الانعتاق قبل المشعر لكن إذا كان مسبوقاً بإدراك عرفات أيضاً ولو مملوكاً ( 2 ) .

--> ( 1 ) أقول : صحة الحجّ غير كونه حجّة الإسلام ، وشرط حجّة الإسلام هو الاستطاعة من الأوّل . وأما قول السيد الاُستاذ « ومقتضى الأدلة اعتبار الشرائط التي منها الاستطاعة اعتبارها في المقام في انقلاب الحجة إلى حجّة الإسلام » صحيح بالنسبة إلى ما بعد الانقلاب ، وكذا لابدّ أن تكون بالنسبة إلى ما قبل الانقلاب عدا شرط الحرية ، فإن التبعيض في هذه الأدلة خلاف مقتضى إطلاقها . مضافاً إلى ما تقدم من أن التعبير بالانقلاب مسامحة لا حقيقة ، فهو كغيره يعتبر فيه الشرائط ومنها الاستطاعة . نعم خصوص الرقية فيه قبل إدراكه أحد الموقفين حراً غير مانعة .